مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 05-06-2026 كتابة: علي حايك تقديم: بتول أيوب نعيم الحوادثُ الصعبةُ تُرهِقُ م

عاجل

الفئة

shadow
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 05-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

الحوادثُ الصعبةُ تُرهِقُ مستوطني الكيانِ، وتعمُّ تمركزاتِ جنودِهم على مساحةِ الأراضي اللبنانيةِ المحتلةِ حيث يشتدُّ وطيسُ النزالِ. وفوقَ تعدادِ بياناتِ المقاومةِ وأعدادِ القتلى الصهاينةِ والإصاباتِ، هي حالُ الجيشِ الغارقِ في مستنقعِ الموتِ من جديدٍ في لبنانَ، كما يجمعُ رؤساءُ حكوماتِه السابقون وكبارُ ضباطِه وخبرائِه الاستراتيجيونَ.
من قلعةِ الشقيفِ التاريخيةِ إلى يحمرَ وزوطرَ ومحيطِهما، بدأ المقاومونَ بتنفيذِ المنطقةِ التجريبيةِ أو الـ"pilot zone" التي يتغنّى بها رئيسُ الجمهوريةِ، لكن على طريقتِهم الوطنيةِ لا وفقَ أوهامِ السلطةِ التفاوضيةِ وخيباتِها الاستسلاميةِ.
فأبناءُ المقاومةِ الإسلاميةِ من أهلِ الأرضِ اللبنانيةِ العصيةِ على الخونةِ والأعداءِ، أكملوا مهمتَهم الوطنيةَ بقيادةِ الأمينِ على المسيرةِ والدماءِ، سماحةِ الأمينِ العامِّ لحزب الله الشيخِ نعيم قاسم، مترجمينَ كلماتِه أفعالًا، ومؤكدينَ ألّا مكانَ للمحتلِّ على أرضِنا، ولا أمنَ لجنودِه ومستوطنيه، ولا أمانَ.
وعلى هذه القاعدةِ لاحقَ المقاومون قواتِه بالصواريخِ النوعيةِ والمسيّراتِ الانقضاضيةِ، مكثفينَ ضرباتِهم على تجمعاتِ وآلياتِ الاحتلال في بلداتِ القنطرة، وحداثا، ووادي الحجير، ويحمر الشقيف، وزوطر الشرقية، حيث كان الاشتباك من مسافةِ صفرٍ بين جنودِه والمقاومينَ اللبنانيينَ الذين أوقعوا في صفوفِهم إصاباتٍ مؤكدةً، والمؤكدُ أنَّ تفجيرَ المقاومينَ لعبوةٍ ناسفةٍ بقوةٍ إسرائيليةٍ حاولتِ التقدمَ قربَ بلدةِ الغندوريةِ أوقعَ العديدَ من الإصاباتِ.
كما أُصيبتْ إصابةً قاتلةً خلال المواجهات ورقةُ اتفاقِ السلطةِ مع العدوِّ الإسرائيليِّ على بيعِ الوطنِ ودماءِ أهلِه في سوقِ الاستسلامِ، فنزَفَت ورقةُ واشنطنَ مع جنودِ العدوِّ الذين كانوا يتسترونَ خلفَها وهم يوغلونَ بدماءِ اللبنانيينَ ويُسعّرونَ من ارتكابِ المجازرِ والتدميرِ.
ولهذه الأسبابِ، على ما يبدو، ارتفعتْ أصواتٌ مسعورةٌ من لبنانَ، صرختْ من عمقِ خيبتِها وضياعِ فرصِها الأخيرةِ للظهورِ أمامَ اللبنانيينَ بما يسمونه إنجازًا، ولو كان استسلامًا، بعد فشلِهم المدقعِ على مدى أشهرٍ من التقلبِ والتخبطِ وتبدلِ المواقفِ والوعودِ والأحلامِ وفقَ سياساتِ القناصلِ والسفراءِ، وإملاءاتِ أسيادِ الخارجِ الذين يسمونهم أصدقاءَ.
فالسلطةُ الهجينةُ هذه - المتسلطةُ على الدستورِ والحقائقِ والميثاقِ، جاءتْ بما سماه الرئيس نبيه بري الاتفاقَ الهجينَ والمفخخَ لوقفِ إطلاقِ النارِ، الممتلئ شروطًا على اللبنانيينَ، والمُطلِق ليدِ الإسرائيليينَ.
فخلالَ أربعٍ وعشرينَ ساعةً من إعلانِ اتفاقٍهم، استشهدَ اثنانِ وثلاثونَ لبنانيًّا، وأصيبَ مئةٌ وأربعةٌ وأربعونَ بجروحٍ في الاعتداءاتِ الصهيونيةِ التي تعمُّ الجنوبَ والبقاعَ الغربيَّ.
أما من تسميهم السلطةُ بالآخرينَ فهم أولُ وآخرُ من يعملُ بكلِّ الطرقِ والوسائلِ والمقدراتِ لحقنِ دماءِ اللبنانيينَ وتحريرِ أرضِهم وحمايتِهم من عدوِّهم، وحتى حمايةِ بعضِهم من أنفسِهم. إنهم الإيرانيونَ الذين يرفعونَ على رأسِ أولوياتِهم التفاوضيةِ وقفَ الحربِ الإسرائيليةِ على لبنانَ وسحبَ قواتِ الاحتلال من كاملِ الأراضي اللبنانيةِ.
ألهذا يستشيطُ الرئيسُ غضبًا من الإيرانيينَ؟ ألأنهم بدوا أكثرَ حرصًا على دماءِ أهلِه منه ومن سلطتِه ومستشاريه ومفاوضيه؟ أم لأنَّ ثباتَهم إلى جانبِ الحقِّ اللبنانيِّ فضحَ تفريطَه بهذا الحقِّ على طريقِ التخبطِ والضياعِ السياسيِّ والوطنيِّ؟ وهو وجميع اللبنانيين يعلمونَ أنَّ الصراخَ من منابرِ لبنانَ سيسكتُه ذاتَ يومٍ خبرٌ من باكستانَ، أو صواريخُ إيرانيةٌ على مستوطناتِ الشمالِ.

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة